{"title":"نظرية الموازنة كوسيلة فعالة في تحقيق التوازن بين المنافع والاضرار في القرارات الإدارية (دراسة تحليلة ومقارنة)","authors":"Ibrahim Muhammad Haji","doi":"10.25007/ajnu.v13n1a1472","DOIUrl":null,"url":null,"abstract":"تتناول هذه الدراسة الى موضوع رقابة الموازنة بين المنافع والاضرار التي تعد رقابة قصوى ضمن درجات الرقابة التي يقوم بها القضاء كي يوازن فيها بين آثار محل قرار الإدارة المتمثلة بالفوائد ومدى الأذى الناتج عنه،وفي حالة رجحان كفة المنافع يعتبر هذا القرار مشروعا،وأما في حالة وجود تفاوت جسيم للأضرار على حساب المنافع يعتبر هذا القرارغيرمشروع وقابل للإلغاء.وتختلف هذه الرقابة عن رقابة التناسب رغم وجود نقاط التقاط بينهما،بأنها تقع على ركن واحد وهو المحل،أما رقابة التناسب فانها تقع على ركني السبب والمحل ومدى توافقهما معا،وكذلك تختلف عن رقابة الغلط الظاهر في أن رقابة الخطأ الظاهر تقع على ركن السبب فقط أما رقابة الموازنة تقع على ركن المحل كما قلنا.وجدير بالاشارة،كانت تحقيق الموازنة في القرارات الإدارية من اختصاص الإدارة وكانت تقع ضمن سلطتها التقديرية ولم توجد هناك رقابة القضاء عليها إلا في نطاق المشروعية من خلال رقابة على عيب مخالفة القانون بصورهِ.وأما في خطوة متقدمة وجريئة قام القضاء بتدخل في عملية الموازنة بين المنافع والاضرار التي تجرى من قبل الادارة،كي يخلق التوازن بين المنافع والأضرار الناتجة عن قرار الإدارة،وبإجراء هذه الرقابة يكون القضاء قد وضع حدا كبيرا للسلطة التقديرية للإدارة في ركن المحل تحديدا.ومن ثم لم تعد هذه الرقابة ضمن حدود المشروعية بل امتدت إلى مشاريف نظاق الملاءمة،ويتجسد ذلك بتدخل القضاء فيما يعد من سلطة الإدارة التقديرية وهو تقدير المنافع والأضرار لأي قرار إداري.وقد اعتمد القضاء في إجراء الموازنة بين المنافع والاضرار على بعض المعايير وهي معيار التكلفة المالية والاقتصادية،ومعيار حق الملكية الخاصة،وميعار الآثار الاجتماعية ومعيار سمو المنفعة العامة.","PeriodicalId":505543,"journal":{"name":"Academic Journal of Nawroz University","volume":"95 3","pages":""},"PeriodicalIF":0.0000,"publicationDate":"2024-03-31","publicationTypes":"Journal Article","fieldsOfStudy":null,"isOpenAccess":false,"openAccessPdf":"","citationCount":"0","resultStr":null,"platform":"Semanticscholar","paperid":null,"PeriodicalName":"Academic Journal of Nawroz University","FirstCategoryId":"1085","ListUrlMain":"https://doi.org/10.25007/ajnu.v13n1a1472","RegionNum":0,"RegionCategory":null,"ArticlePicture":[],"TitleCN":null,"AbstractTextCN":null,"PMCID":null,"EPubDate":"","PubModel":"","JCR":"","JCRName":"","Score":null,"Total":0}
引用次数: 0
Abstract
تتناول هذه الدراسة الى موضوع رقابة الموازنة بين المنافع والاضرار التي تعد رقابة قصوى ضمن درجات الرقابة التي يقوم بها القضاء كي يوازن فيها بين آثار محل قرار الإدارة المتمثلة بالفوائد ومدى الأذى الناتج عنه،وفي حالة رجحان كفة المنافع يعتبر هذا القرار مشروعا،وأما في حالة وجود تفاوت جسيم للأضرار على حساب المنافع يعتبر هذا القرارغيرمشروع وقابل للإلغاء.وتختلف هذه الرقابة عن رقابة التناسب رغم وجود نقاط التقاط بينهما،بأنها تقع على ركن واحد وهو المحل،أما رقابة التناسب فانها تقع على ركني السبب والمحل ومدى توافقهما معا،وكذلك تختلف عن رقابة الغلط الظاهر في أن رقابة الخطأ الظاهر تقع على ركن السبب فقط أما رقابة الموازنة تقع على ركن المحل كما قلنا.وجدير بالاشارة،كانت تحقيق الموازنة في القرارات الإدارية من اختصاص الإدارة وكانت تقع ضمن سلطتها التقديرية ولم توجد هناك رقابة القضاء عليها إلا في نطاق المشروعية من خلال رقابة على عيب مخالفة القانون بصورهِ.وأما في خطوة متقدمة وجريئة قام القضاء بتدخل في عملية الموازنة بين المنافع والاضرار التي تجرى من قبل الادارة،كي يخلق التوازن بين المنافع والأضرار الناتجة عن قرار الإدارة،وبإجراء هذه الرقابة يكون القضاء قد وضع حدا كبيرا للسلطة التقديرية للإدارة في ركن المحل تحديدا.ومن ثم لم تعد هذه الرقابة ضمن حدود المشروعية بل امتدت إلى مشاريف نظاق الملاءمة،ويتجسد ذلك بتدخل القضاء فيما يعد من سلطة الإدارة التقديرية وهو تقدير المنافع والأضرار لأي قرار إداري.وقد اعتمد القضاء في إجراء الموازنة بين المنافع والاضرار على بعض المعايير وهي معيار التكلفة المالية والاقتصادية،ومعيار حق الملكية الخاصة،وميعار الآثار الاجتماعية ومعيار سمو المنفعة العامة.