Pub Date : 2022-08-01DOI: 10.29117/ansaq.2022.0154
فلاح إبراهيم الفهداوي
طغَتْ على التفكير النحويّ منتصفَ القرن الثالث الهجري وما بعده «صِناعةُ الإعراب»، وكان أحدُ مظاهرِ هذهِ الصناعةِ الإِعْرابية والتأويل القولَ بـ«التضمين النحوي»؛ فشاع هذا المصطلح في كُتب إعراب القرآن الكريم والحديث الشريف وكُتب النحو واللغة، ويُقابل هذهِ الكثرةَ مِن الاستعمال أنَّا لا نجدُ اتّفاقًا بين النحويين واللغويين القُدامى والمُحدَثين؛ لبيان حدِّ هذا المصطلح على وجهٍ دقيقٍ يُفضي بنا إلى تقعيد تطمئن إليه النفسُ، ويمكن اعتمادُه قاعدةً تُتبع في عموم اللغة. ولسنا في هذا البحث بِصَدد استعراضِ مَا ورد في البحوث السابقة أو إيراد النصوص التي حُمِلت على «التضمين»، وإنما لنا رأيٌ في «التضمين النحوي» سنبحثه في هذه الدراسة. وإنَّ مجموعةً من الأسئلة المهمة بها حاجةٌ ماسّة للإجابة عنها، ومن هذه الأسئلة: هل «التضمين النحوي» سماعيٌّ أم قياسيٌّ؟ ومتى يُلجأ إليه؟ أعند الاضطرار وانعدام الحِيلة أم لنا أنْ نلجأَ إليه ونتّكئ عليه متى شِئْنا؟ وإنْ قلنا إنه سماعيٌّ فما حدودُ هذا السماع؟ هل يُتوقف فيه على هذا النحوي دونَ ذاك؟ ولماذا هؤلاء النُّحاة دونَ غيرهم؟ أو نقول: يُتوقف فيه على ما يُثبته النُّحاة في مُدَّةٍ زمنية مُحددة لا تنبغي لأحٍد مِن النُّحاة بعد هذه المُدَّة؟ ولماذا هذه المُدَّة المُحددة بعينها؟ وما الأساسُ المعتمد لحصر قضية السماع بتلك المدة؟ وإنْ قلنا إنه قياسيٌّ يُتّبع، فما ضوابط هذا القياس؟ وكيف يكون قياسيًّا والنُّحاة يكادُونَ يُجمعون على القول بأنه ضرورة مِن ضرورات التأويل التي لا يُلجأ إليها إلا عند الاضطرار؟ كل هذه الأسئلة بها حاجةٌ إلى إجابة، سنحاول في هذا البحثِ الإجابةَ عنها.
{"title":"التَّضْمِينُ النَّحْوِيّ بَينَ صِنَاعَةِ الإِعْرابِ وَأَصَالَةِ الاسْتِعْمَال","authors":"فلاح إبراهيم الفهداوي","doi":"10.29117/ansaq.2022.0154","DOIUrl":"https://doi.org/10.29117/ansaq.2022.0154","url":null,"abstract":"طغَتْ على التفكير النحويّ منتصفَ القرن الثالث الهجري وما بعده «صِناعةُ الإعراب»، وكان أحدُ مظاهرِ هذهِ الصناعةِ الإِعْرابية والتأويل القولَ بـ«التضمين النحوي»؛ فشاع هذا المصطلح في كُتب إعراب القرآن الكريم والحديث الشريف وكُتب النحو واللغة، ويُقابل هذهِ الكثرةَ مِن الاستعمال أنَّا لا نجدُ اتّفاقًا بين النحويين واللغويين القُدامى والمُحدَثين؛ لبيان حدِّ هذا المصطلح على وجهٍ دقيقٍ يُفضي بنا إلى تقعيد تطمئن إليه النفسُ، ويمكن اعتمادُه قاعدةً تُتبع في عموم اللغة. ولسنا في هذا البحث بِصَدد استعراضِ مَا ورد في البحوث السابقة أو إيراد النصوص التي حُمِلت على «التضمين»، وإنما لنا رأيٌ في «التضمين النحوي» سنبحثه في هذه الدراسة. وإنَّ مجموعةً من الأسئلة المهمة بها حاجةٌ ماسّة للإجابة عنها، ومن هذه الأسئلة: هل «التضمين النحوي» سماعيٌّ أم قياسيٌّ؟ ومتى يُلجأ إليه؟ أعند الاضطرار وانعدام الحِيلة أم لنا أنْ نلجأَ إليه ونتّكئ عليه متى شِئْنا؟ وإنْ قلنا إنه سماعيٌّ فما حدودُ هذا السماع؟ هل يُتوقف فيه على هذا النحوي دونَ ذاك؟ ولماذا هؤلاء النُّحاة دونَ غيرهم؟ أو نقول: يُتوقف فيه على ما يُثبته النُّحاة في مُدَّةٍ زمنية مُحددة لا تنبغي لأحٍد مِن النُّحاة بعد هذه المُدَّة؟ ولماذا هذه المُدَّة المُحددة بعينها؟ وما الأساسُ المعتمد لحصر قضية السماع بتلك المدة؟ وإنْ قلنا إنه قياسيٌّ يُتّبع، فما ضوابط هذا القياس؟ وكيف يكون قياسيًّا والنُّحاة يكادُونَ يُجمعون على القول بأنه ضرورة مِن ضرورات التأويل التي لا يُلجأ إليها إلا عند الاضطرار؟ كل هذه الأسئلة بها حاجةٌ إلى إجابة، سنحاول في هذا البحثِ الإجابةَ عنها.","PeriodicalId":448717,"journal":{"name":"Ansaq journal","volume":"30 1","pages":"0"},"PeriodicalIF":0.0,"publicationDate":"2022-08-01","publicationTypes":"Journal Article","fieldsOfStudy":null,"isOpenAccess":false,"openAccessPdf":"","citationCount":null,"resultStr":null,"platform":"Semanticscholar","paperid":"121682455","PeriodicalName":null,"FirstCategoryId":null,"ListUrlMain":null,"RegionNum":0,"RegionCategory":"","ArticlePicture":[],"TitleCN":null,"AbstractTextCN":null,"PMCID":"","EPubDate":null,"PubModel":null,"JCR":null,"JCRName":null,"Score":null,"Total":0}
Pub Date : 2022-08-01DOI: 10.29117/ansaq.2022.0150
هيثم علي الصَّديان
لقد اعتادت الدّراساتُ الأدبيّة على تناوُل الجوانب الظّاهراتيّة/الفينومنولوجيّة (phenomenological) في تحليل المناهج النّقديّة، مِن دُونِ الْبحثِ في المُرْتَكَزَات الإبستمولوجيّة التي ترتكز عليها تلك المنهجيّاتُ، وإنْ وُجِدت فهي تتناولها مِن جانب أيديولوجيّ اتّهاميّ راديكاليّ ضيّق الأفق، وهذا ما يسعى البحثُ إلى تجاوُزِه؛ إذ يحاول أنْ يبيّن تلك المرتكزات الإبستمولوجيّة التي ينهض عليها المنهجُ النَّقْدِيّ الذي حاول محمد مِفتاح تطبيقَه أو السير عليه في دراساته النقدية، ويحاول هذا البحث أنْ يُقَدِّم قراءة قادرة على فكّ الرّموز الصُّوفيّة التي تُكوِّن طلاسم وَحدة خِطاب هذا النّاقد الذي صَعُبَ على كثيرين فهمُ نتاجه، أو استساغة رؤاه التي تتلبّس فيها الرّؤية بالرّؤيا. وقد اعتمد البحث في دراسة مادّته على المنهج البنيوي التكويني؛ وقدْ تَبيّن مِن هذا البحث أنّه ثَمّة رُؤى فِكْريّة تتكوّن مِن أُسُس معرفيّة، ومبادئ مثاليّة أو كونيّة، تقف وراء تَوجُّهات هذا المنهج وتحدّد هويّة هذا الخطاب النّقديّ؛ فخِطاب مِفتاح يقوم على منهجيَّة نقديَّة تتقيّد بمجموعة من الأُسُس الفِكْرية، وهي: النسقيّة والوظيفيّة والنزعة الإنسانيّة والكونيّة، كما تَبيّن أنَّ هذه الأُسُس تتحقق بوساطة مجموعة من الإجراءات المنهجية التي سمّاها البحثُ مبادئَ شُمُوليّة مثاليّة، وهي: التَّدرُج والاتّصال والتَّشابُه والانسجام والتوسط. وعلى ذلك، فقد تمكّن هذا البحث من تقديم تحليل جديد لخِطاب مِفتاح بيّن فيه مرتكزات هذا الخطاب الإبستمولوجيّة، وبهذا يسعى البحث إلى أنْ يكون خُطوة جديدة في مَيدان الدراسات الأدبية، كما يؤمل مِن هذه الدراسة أنْ تُسهم في دعم الدراسات النقديّة التي تُعنى بالجوانب المنهجية في تطبيقات النقاد.
{"title":"رؤيـ(ـة) (ـا) العالَم في خِطاب مُحَمَّد مِفتاح النقديّ: قراءةٌ إبستمولوجيّة في الْمَنْهج النَّقْدِيّ","authors":"هيثم علي الصَّديان","doi":"10.29117/ansaq.2022.0150","DOIUrl":"https://doi.org/10.29117/ansaq.2022.0150","url":null,"abstract":"لقد اعتادت الدّراساتُ الأدبيّة على تناوُل الجوانب الظّاهراتيّة/الفينومنولوجيّة (phenomenological) في تحليل المناهج النّقديّة، مِن دُونِ الْبحثِ في المُرْتَكَزَات الإبستمولوجيّة التي ترتكز عليها تلك المنهجيّاتُ، وإنْ وُجِدت فهي تتناولها مِن جانب أيديولوجيّ اتّهاميّ راديكاليّ ضيّق الأفق، وهذا ما يسعى البحثُ إلى تجاوُزِه؛ إذ يحاول أنْ يبيّن تلك المرتكزات الإبستمولوجيّة التي ينهض عليها المنهجُ النَّقْدِيّ الذي حاول محمد مِفتاح تطبيقَه أو السير عليه في دراساته النقدية، ويحاول هذا البحث أنْ يُقَدِّم قراءة قادرة على فكّ الرّموز الصُّوفيّة التي تُكوِّن طلاسم وَحدة خِطاب هذا النّاقد الذي صَعُبَ على كثيرين فهمُ نتاجه، أو استساغة رؤاه التي تتلبّس فيها الرّؤية بالرّؤيا. وقد اعتمد البحث في دراسة مادّته على المنهج البنيوي التكويني؛ وقدْ تَبيّن مِن هذا البحث أنّه ثَمّة رُؤى فِكْريّة تتكوّن مِن أُسُس معرفيّة، ومبادئ مثاليّة أو كونيّة، تقف وراء تَوجُّهات هذا المنهج وتحدّد هويّة هذا الخطاب النّقديّ؛ فخِطاب مِفتاح يقوم على منهجيَّة نقديَّة تتقيّد بمجموعة من الأُسُس الفِكْرية، وهي: النسقيّة والوظيفيّة والنزعة الإنسانيّة والكونيّة، كما تَبيّن أنَّ هذه الأُسُس تتحقق بوساطة مجموعة من الإجراءات المنهجية التي سمّاها البحثُ مبادئَ شُمُوليّة مثاليّة، وهي: التَّدرُج والاتّصال والتَّشابُه والانسجام والتوسط. وعلى ذلك، فقد تمكّن هذا البحث من تقديم تحليل جديد لخِطاب مِفتاح بيّن فيه مرتكزات هذا الخطاب الإبستمولوجيّة، وبهذا يسعى البحث إلى أنْ يكون خُطوة جديدة في مَيدان الدراسات الأدبية، كما يؤمل مِن هذه الدراسة أنْ تُسهم في دعم الدراسات النقديّة التي تُعنى بالجوانب المنهجية في تطبيقات النقاد.","PeriodicalId":448717,"journal":{"name":"Ansaq journal","volume":"14 1","pages":"0"},"PeriodicalIF":0.0,"publicationDate":"2022-08-01","publicationTypes":"Journal Article","fieldsOfStudy":null,"isOpenAccess":false,"openAccessPdf":"","citationCount":null,"resultStr":null,"platform":"Semanticscholar","paperid":"126069284","PeriodicalName":null,"FirstCategoryId":null,"ListUrlMain":null,"RegionNum":0,"RegionCategory":"","ArticlePicture":[],"TitleCN":null,"AbstractTextCN":null,"PMCID":"","EPubDate":null,"PubModel":null,"JCR":null,"JCRName":null,"Score":null,"Total":0}
Pub Date : 2022-08-01DOI: 10.29117/ansaq.2022.0153
أحمد حاجي صَفَر
للتعريف والتنكير دَورٌ محوريّ في تركيب الجملة العربية في كثيرٍ مِن الأحايين، ولا سيّما عندما يكون الاسم عاملًا في غيره، وإذا كان الرأي قدْ استقرَّ على أنَّ نظام التعريف في العربية يقوم على سَبْق الاسم المراد تعريفه بـ(ألـ)، أو إضافته إلى اسمٍ آخر معرفٍ في أغلب الأحايين، فكيف يمكن لأسماء غير مُعرَّفة بالألف واللام أو غير مضافة؛ أي ما تُسمى عادةً بالنكرة أو المنوّنة، أنْ يكون لها أثرُ العمل في بعض ما يليها من الوَحَدات اللغوية؟ يحاول هذا البحث أنْ يستقصي حقيقة التنوين في تركيب الجملة العربية بِناءً على افتراض أنّه أداة تحديد لا أداة تنكير، وأنْ يُمحِّصَ فرضية قيام التنوين بإشباع محلّ الإضافة؛ إيذانًا بتمام الاسم أو اكتفائه؛ مما يسمح له بعمل الرفع أو النصب فيما بعده، والبحث في أحد مرتكزاته يقوم على فكرة الوسم الشكليّ لبعض الوحدات اللغوية؛ إذ لا يمكن تبرير بعض حالات النصب أو الرفع من خلال نظرية العمل.
{"title":"بًعْضُ تَنْوين الْعِوَض وَأَصْلُه في التعريف: بَحْثٌ في الْحَفْرِيَّات اللسَانِيَّة في تَارِيخِ نَظَرِيَّة التَّعْرِيف الْعَرَبِيَّة","authors":"أحمد حاجي صَفَر","doi":"10.29117/ansaq.2022.0153","DOIUrl":"https://doi.org/10.29117/ansaq.2022.0153","url":null,"abstract":"للتعريف والتنكير دَورٌ محوريّ في تركيب الجملة العربية في كثيرٍ مِن الأحايين، ولا سيّما عندما يكون الاسم عاملًا في غيره، وإذا كان الرأي قدْ استقرَّ على أنَّ نظام التعريف في العربية يقوم على سَبْق الاسم المراد تعريفه بـ(ألـ)، أو إضافته إلى اسمٍ آخر معرفٍ في أغلب الأحايين، فكيف يمكن لأسماء غير مُعرَّفة بالألف واللام أو غير مضافة؛ أي ما تُسمى عادةً بالنكرة أو المنوّنة، أنْ يكون لها أثرُ العمل في بعض ما يليها من الوَحَدات اللغوية؟ يحاول هذا البحث أنْ يستقصي حقيقة التنوين في تركيب الجملة العربية بِناءً على افتراض أنّه أداة تحديد لا أداة تنكير، وأنْ يُمحِّصَ فرضية قيام التنوين بإشباع محلّ الإضافة؛ إيذانًا بتمام الاسم أو اكتفائه؛ مما يسمح له بعمل الرفع أو النصب فيما بعده، والبحث في أحد مرتكزاته يقوم على فكرة الوسم الشكليّ لبعض الوحدات اللغوية؛ إذ لا يمكن تبرير بعض حالات النصب أو الرفع من خلال نظرية العمل.","PeriodicalId":448717,"journal":{"name":"Ansaq journal","volume":"44 1","pages":"0"},"PeriodicalIF":0.0,"publicationDate":"2022-08-01","publicationTypes":"Journal Article","fieldsOfStudy":null,"isOpenAccess":false,"openAccessPdf":"","citationCount":null,"resultStr":null,"platform":"Semanticscholar","paperid":"128198172","PeriodicalName":null,"FirstCategoryId":null,"ListUrlMain":null,"RegionNum":0,"RegionCategory":"","ArticlePicture":[],"TitleCN":null,"AbstractTextCN":null,"PMCID":"","EPubDate":null,"PubModel":null,"JCR":null,"JCRName":null,"Score":null,"Total":0}
Pub Date : 2022-08-01DOI: 10.29117/ansaq.2022.0147
فاطمة محمد السويدي
ها هي مجلة أنساق تُواصلُ السَّعي نحو إنجاز غايتها الكُبرى، ألا وهي أنْ تكون منصةً علميَّةً وأكاديميَّةً رصينةً، تنطلقُ من كونها إضافةً معرفيَّةً هامّةً في البحث العلميّ والدّراسات المتخصصة ضمن حقل العلوم الاجتماعية والإنسانية بوجهٍ عام، وتصلُ إلى أُفقٍ بينيٍّ بانفتاحها على كل الرؤى والطروحات العلمية للباحثين والمهتمين من كافة فروع هذه العلوم ومجالاتها، بالإضافة إلى ما تضعه المجلة في أعدادها القادمة مِن مُخططٍ مستقبليّ يستهدف النظريات المعاصرة والمنهجيات الحديثة في أقصى طروحاتها التجريبية والتحديثية في الحقول المعرفية ذات الصلة. ومِن أجل تحقيق هذه الغاية، فيُسعد المجلة أنْ تضع بين يدي القُرَّاء الكرام العدد الأول لعامنا الجاري 2022، الذي يضم ستة أبحاث متنوعة، بالإضافة إلى عرض كتاب حديث، صدر مُؤخَّرًا، عُنوانه «مُعجم الشخصيات السردية في التراث الحكائي: المعايير والوظائف». فعلى صعيد الدراسات الفلسفية والفِكْرية، يحاول البحث الموسوم بـ «رؤيـ(ـة)(ــا) العالَم في خطاب محمد مفتاح النقديّ» تقديم قراءة إبستمولوجيّة في المنهج النقدي، مُتجاوِزًا بعض جوانب القُصور السابقة في تحليل المناهج النقدية، والمتمثلة في عدم تناول المنطلقات الإبستمولوجيّة التي ترتكز عليها تلك المنهجيّات؛ حيث سعى البحث إلى تقديم قراءة قادرة على فكّ الرّموز الصّوفيّة التي تكوّن طلاسم وَحْدة خطاب هذا النّاقد الذي صعب على كثيرين فهمُ نتاجه أو استساغة رؤاه التي تتلبّس فيها الرّؤية بالرّؤيا. أمَّا البحث الخاص بـ «الوحي في ضوء المنهج الفينومينولوجي عند حسن حنفي»، فيهتم بالكشف عن نظرة (حنفي) للوحي، اعتمادًا على المنهج الفينومينولوجي الغربي، الذي يُعدُّ مِن أبرز المناهج التي فرضت نفسها في الساحة الفلسفية في غُضون القرنين الميلاديين: التاسع عشر والعشرين؛ مما دعاه إلى اتخاذ هذا المنهج بوابة لتجديد العلوم الإسلامية، عبر مشروعه «من النقل إلى العقل». أمَّا البحث الثالث، فيكشف عن الإسهام المعرفي لابن خاتمة الأنصاري الأندلسي (1324-1369) في تأسيس نظرية مبكرة في العدوى؛ بناءً على مبدأ السببية الطبيعية، وكيف أسس – بطريقة معرفية – لهذه النظرية؟ ويشير البحث إلى أنَّ المنهج العلمي المستند على الملاحظة (السريرية) والتجربة هو القادر وَحْدَه على تجاوُز الأزمات الصحيَّة والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة التي تحدث جَرَّاء انتشار الأمراض الوبائية. ونالت الدراسات البحثية النحوية اهتمام بحثين من الأبحاث التي يضمها هذا العدد؛ إذ تناول الأول «بعض تنوين العوض وأصله في التعريف»، مُتقَصِيًّا حقيقة التنوين في تركيب الجملة العربية، ومعتمدًا في أحد مرتكزاته على فكرة الوسم الشكلي لبعض الوَحَدات اللغوية؛ إذ لا يمكن – وَفْقًا لهذا البحث – تبرير بعض حالات النصب، أو الرفع مِنْ خِلال نظرية العمل، أمَّا البحث الثاني في هذا المجال فقد اهتم بـ «التضمين النحوي»، مُثيرًا جُملةً مِن التساؤُلات الجديرة بالبحث والتأمُّل من زاوية نقدية. وعلى صعيد الدراسات التاريخية؛ يُسلِّط البحث الخاص بحكم الشيخ بن ثاني لقطر الضوءَ على فترة مهمة من فترات تاريخ دولة قطر، والمتمثلة في الفترة من 1878 وحتى 1886، تلك التي شكلت مرحلةً مُهمَّة لتأسيس دولة قطر، ويخلُص البحث إلى أنَّ دولة قطر سواء أكانت في عهد الشيخ محمد بن ثاني، أم كانت في عهد مَن أتى مِن بعده مِن حكام آل ثاني، لم تعتد على أية دولة من دول الجوار، وأنَّ الحروب التي جرت بين قطر وبعض جيرانها إنما كانت دفاعًا عن البلاد، ومِن أجل المحافظة على استقلالها. أمَّا بالنسبة إلى الكِتاب المعروض في هذا العدد، والم
{"title":"كلمة العدد ( العربي)","authors":"فاطمة محمد السويدي","doi":"10.29117/ansaq.2022.0147","DOIUrl":"https://doi.org/10.29117/ansaq.2022.0147","url":null,"abstract":"ها هي مجلة أنساق تُواصلُ السَّعي نحو إنجاز غايتها الكُبرى، ألا وهي أنْ تكون منصةً علميَّةً وأكاديميَّةً رصينةً، تنطلقُ من كونها إضافةً معرفيَّةً هامّةً في البحث العلميّ والدّراسات المتخصصة ضمن حقل العلوم الاجتماعية والإنسانية بوجهٍ عام، وتصلُ إلى أُفقٍ بينيٍّ بانفتاحها على كل الرؤى والطروحات العلمية للباحثين والمهتمين من كافة فروع هذه العلوم ومجالاتها، بالإضافة إلى ما تضعه المجلة في أعدادها القادمة مِن مُخططٍ مستقبليّ يستهدف النظريات المعاصرة والمنهجيات الحديثة في أقصى طروحاتها التجريبية والتحديثية في الحقول المعرفية ذات الصلة. ومِن أجل تحقيق هذه الغاية، فيُسعد المجلة أنْ تضع بين يدي القُرَّاء الكرام العدد الأول لعامنا الجاري 2022، الذي يضم ستة أبحاث متنوعة، بالإضافة إلى عرض كتاب حديث، صدر مُؤخَّرًا، عُنوانه «مُعجم الشخصيات السردية في التراث الحكائي: المعايير والوظائف». فعلى صعيد الدراسات الفلسفية والفِكْرية، يحاول البحث الموسوم بـ «رؤيـ(ـة)(ــا) العالَم في خطاب محمد مفتاح النقديّ» تقديم قراءة إبستمولوجيّة في المنهج النقدي، مُتجاوِزًا بعض جوانب القُصور السابقة في تحليل المناهج النقدية، والمتمثلة في عدم تناول المنطلقات الإبستمولوجيّة التي ترتكز عليها تلك المنهجيّات؛ حيث سعى البحث إلى تقديم قراءة قادرة على فكّ الرّموز الصّوفيّة التي تكوّن طلاسم وَحْدة خطاب هذا النّاقد الذي صعب على كثيرين فهمُ نتاجه أو استساغة رؤاه التي تتلبّس فيها الرّؤية بالرّؤيا. أمَّا البحث الخاص بـ «الوحي في ضوء المنهج الفينومينولوجي عند حسن حنفي»، فيهتم بالكشف عن نظرة (حنفي) للوحي، اعتمادًا على المنهج الفينومينولوجي الغربي، الذي يُعدُّ مِن أبرز المناهج التي فرضت نفسها في الساحة الفلسفية في غُضون القرنين الميلاديين: التاسع عشر والعشرين؛ مما دعاه إلى اتخاذ هذا المنهج بوابة لتجديد العلوم الإسلامية، عبر مشروعه «من النقل إلى العقل». أمَّا البحث الثالث، فيكشف عن الإسهام المعرفي لابن خاتمة الأنصاري الأندلسي (1324-1369) في تأسيس نظرية مبكرة في العدوى؛ بناءً على مبدأ السببية الطبيعية، وكيف أسس – بطريقة معرفية – لهذه النظرية؟ ويشير البحث إلى أنَّ المنهج العلمي المستند على الملاحظة (السريرية) والتجربة هو القادر وَحْدَه على تجاوُز الأزمات الصحيَّة والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة التي تحدث جَرَّاء انتشار الأمراض الوبائية. ونالت الدراسات البحثية النحوية اهتمام بحثين من الأبحاث التي يضمها هذا العدد؛ إذ تناول الأول «بعض تنوين العوض وأصله في التعريف»، مُتقَصِيًّا حقيقة التنوين في تركيب الجملة العربية، ومعتمدًا في أحد مرتكزاته على فكرة الوسم الشكلي لبعض الوَحَدات اللغوية؛ إذ لا يمكن – وَفْقًا لهذا البحث – تبرير بعض حالات النصب، أو الرفع مِنْ خِلال نظرية العمل، أمَّا البحث الثاني في هذا المجال فقد اهتم بـ «التضمين النحوي»، مُثيرًا جُملةً مِن التساؤُلات الجديرة بالبحث والتأمُّل من زاوية نقدية. وعلى صعيد الدراسات التاريخية؛ يُسلِّط البحث الخاص بحكم الشيخ بن ثاني لقطر الضوءَ على فترة مهمة من فترات تاريخ دولة قطر، والمتمثلة في الفترة من 1878 وحتى 1886، تلك التي شكلت مرحلةً مُهمَّة لتأسيس دولة قطر، ويخلُص البحث إلى أنَّ دولة قطر سواء أكانت في عهد الشيخ محمد بن ثاني، أم كانت في عهد مَن أتى مِن بعده مِن حكام آل ثاني، لم تعتد على أية دولة من دول الجوار، وأنَّ الحروب التي جرت بين قطر وبعض جيرانها إنما كانت دفاعًا عن البلاد، ومِن أجل المحافظة على استقلالها. أمَّا بالنسبة إلى الكِتاب المعروض في هذا العدد، والم","PeriodicalId":448717,"journal":{"name":"Ansaq journal","volume":"134 1","pages":"0"},"PeriodicalIF":0.0,"publicationDate":"2022-08-01","publicationTypes":"Journal Article","fieldsOfStudy":null,"isOpenAccess":false,"openAccessPdf":"","citationCount":null,"resultStr":null,"platform":"Semanticscholar","paperid":"133695365","PeriodicalName":null,"FirstCategoryId":null,"ListUrlMain":null,"RegionNum":0,"RegionCategory":"","ArticlePicture":[],"TitleCN":null,"AbstractTextCN":null,"PMCID":"","EPubDate":null,"PubModel":null,"JCR":null,"JCRName":null,"Score":null,"Total":0}
Pub Date : 2022-08-01DOI: 10.29117/ansaq.2022.0152
خالد خالد أحمد قطب
توضِّح هذه الورقة مساهمة ابن خاتمةَ الأنصاري الأندلسي (1324-1369م) المعرفية في تأسيس نظرية في العدوى على مبدأ السببية الطبيعية Natural Causality Principle عند مقاربته للمرض الوافد «الطاعون» Plague الذي ظهر في الأندلس عام 1348م، وذلك في رسالته «تحصيل غرض القاصد في تفصيل المرض الوافد»، فقد أسَّس ابنُ خاتمةَ، بطريقة معرفية، لهذه النظرية عندما بحث – نظريًا – عن الأسباب الطبيعية الحقيقية المسببة للمرض، وطرق انتشاره، وسُبل علاجه، والوقاية منه، الأمر الذي جعله يستخلص نتيجةً تؤكِّد أنَّ المنهج العلميَّ المستند على الملاحظة السريرية والتجربة، هو القادر وَحدَه على تجاوُز الأزمات الصحية والاجتماعية والاقتصادية، التي تحدث جَرَّاء انتشار الأمراض الوبائية الوافدة وانتقالها بالعدوى بين البلاد والأفراد، وأنَّ مهمة المجتمع العلمي هي توعية عموم الناس بالممارسات العلمية الصحيحة، وهي نتيجة تجاوزت تراثًا كبيرًا من التفسيرات التي أرجعت أسباب مرض الطاعون، وطرق انتشاره بين الناس والبلاد إلى أسباب غير علمية.
{"title":"التَّأْسِيسُ الْمَعْرفِيّ لِنَظَرِيَّةِ الْعَدْوَى عِنْدَ ابْنِ خَاتمةَ الأَنْصَارِيّ الأَنْدَلُسِيّ","authors":"خالد خالد أحمد قطب","doi":"10.29117/ansaq.2022.0152","DOIUrl":"https://doi.org/10.29117/ansaq.2022.0152","url":null,"abstract":"توضِّح هذه الورقة مساهمة ابن خاتمةَ الأنصاري الأندلسي (1324-1369م) المعرفية في تأسيس نظرية في العدوى على مبدأ السببية الطبيعية Natural Causality Principle عند مقاربته للمرض الوافد «الطاعون» Plague الذي ظهر في الأندلس عام 1348م، وذلك في رسالته «تحصيل غرض القاصد في تفصيل المرض الوافد»، فقد أسَّس ابنُ خاتمةَ، بطريقة معرفية، لهذه النظرية عندما بحث – نظريًا – عن الأسباب الطبيعية الحقيقية المسببة للمرض، وطرق انتشاره، وسُبل علاجه، والوقاية منه، الأمر الذي جعله يستخلص نتيجةً تؤكِّد أنَّ المنهج العلميَّ المستند على الملاحظة السريرية والتجربة، هو القادر وَحدَه على تجاوُز الأزمات الصحية والاجتماعية والاقتصادية، التي تحدث جَرَّاء انتشار الأمراض الوبائية الوافدة وانتقالها بالعدوى بين البلاد والأفراد، وأنَّ مهمة المجتمع العلمي هي توعية عموم الناس بالممارسات العلمية الصحيحة، وهي نتيجة تجاوزت تراثًا كبيرًا من التفسيرات التي أرجعت أسباب مرض الطاعون، وطرق انتشاره بين الناس والبلاد إلى أسباب غير علمية.","PeriodicalId":448717,"journal":{"name":"Ansaq journal","volume":"1 1","pages":"0"},"PeriodicalIF":0.0,"publicationDate":"2022-08-01","publicationTypes":"Journal Article","fieldsOfStudy":null,"isOpenAccess":false,"openAccessPdf":"","citationCount":null,"resultStr":null,"platform":"Semanticscholar","paperid":"131363867","PeriodicalName":null,"FirstCategoryId":null,"ListUrlMain":null,"RegionNum":0,"RegionCategory":"","ArticlePicture":[],"TitleCN":null,"AbstractTextCN":null,"PMCID":"","EPubDate":null,"PubModel":null,"JCR":null,"JCRName":null,"Score":null,"Total":0}
Pub Date : 2022-08-01DOI: 10.29117/ansaq.2022.0155
عبدالقادر بن حمود عبدالعزيز القحطاني
تُعَدُّ فَتْرةُ حُكْمِ الشَّيخِ مُحمدٍ بن ثاني لِقَطرَ خِلالَ القرن التاسعَ عَشَرَ من أصعب الفترات في تاريخ قَطر الحديث، وذلك نظرًا للظروف التي كانت تَمرُّ بها البلادُ مِن النَّاحية الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن النِّزَاعات الْحُدوديَّة، وفِي ظِلِّ التنافُسِ بين بريطانيا والدولة العثمانية في مِنْطَقة الْخَليجِ الْعربيّ. وفِي ظِلِّ هذا الْوضعِ الصَّعب لمْ يَكُنْ تَأْسِيسُ الدَّولة سهلًا أو مُيسَّرًا، فقد كان على الشَّيخِ مُحمدٍ بن ثاني القيامُ بالآتي: تَوحِيد القبائل تحت حُكمه في ظِلِّ نِظام حديثٍ يقوم على الحُكم المركزي تسودُه العدالةُ والمساواةُ بينَ جميعِ المُواطنين، وإنشاء قِوَّة عسكرية للدِّفاع عن الوطن والمواطن، والتحالُف مع الدولة العثمانية للْحِفاظ على كِيان الوطن واستقلاله وعدم السَّماح لأيِّ دولةٍ بالتَّدخُل في شؤون الْبِلاد الدَّاخليَّة. وانتهجت القيادةُ السِّياسيَّة ممثلةً بحاكم البلاد الشيخ محمد بن ثاني سياسة حَكيمة في عَلاقَاتِها مع دول الجوار، وكذلك مع بقيَّة الدول الشقيقة والصديقة تَقوم على الاحترام المتبادل، وعَدم التَّدخُل في شُؤون الآخرين؛ لهذا يمكننا القولُ: إنَّ قَطر سواء في عهد الشيخ محمد بن ثاني أو مَن أَتَى مِنْ بَعْده مِن حُكَّام آل ثاني، لم يعتدوا على أيِّ دولة مِن دول الجوار، وإنَّ الْحُروب التي جَرت بين قَطرَ وبعض جيرانها، إنما كانت دِفاعًا عن البلاد واستقلالها. واستمرَّ الشيخ محمد بن ثاني في حُكم البلاد حتى تاريخ وفاته في شهر ديسمبر 1878م؛ ليخلفه في الحُكم ابنُه ووليُّ عهده الشيخُ قاسمٌ بن محمد آل ثاني.
{"title":"حكم الشيخ محمد بن ثاني لقطر في الفترة ما بين 1866-1878م","authors":"عبدالقادر بن حمود عبدالعزيز القحطاني","doi":"10.29117/ansaq.2022.0155","DOIUrl":"https://doi.org/10.29117/ansaq.2022.0155","url":null,"abstract":"تُعَدُّ فَتْرةُ حُكْمِ الشَّيخِ مُحمدٍ بن ثاني لِقَطرَ خِلالَ القرن التاسعَ عَشَرَ من أصعب الفترات في تاريخ قَطر الحديث، وذلك نظرًا للظروف التي كانت تَمرُّ بها البلادُ مِن النَّاحية الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن النِّزَاعات الْحُدوديَّة، وفِي ظِلِّ التنافُسِ بين بريطانيا والدولة العثمانية في مِنْطَقة الْخَليجِ الْعربيّ. وفِي ظِلِّ هذا الْوضعِ الصَّعب لمْ يَكُنْ تَأْسِيسُ الدَّولة سهلًا أو مُيسَّرًا، فقد كان على الشَّيخِ مُحمدٍ بن ثاني القيامُ بالآتي: تَوحِيد القبائل تحت حُكمه في ظِلِّ نِظام حديثٍ يقوم على الحُكم المركزي تسودُه العدالةُ والمساواةُ بينَ جميعِ المُواطنين، وإنشاء قِوَّة عسكرية للدِّفاع عن الوطن والمواطن، والتحالُف مع الدولة العثمانية للْحِفاظ على كِيان الوطن واستقلاله وعدم السَّماح لأيِّ دولةٍ بالتَّدخُل في شؤون الْبِلاد الدَّاخليَّة. وانتهجت القيادةُ السِّياسيَّة ممثلةً بحاكم البلاد الشيخ محمد بن ثاني سياسة حَكيمة في عَلاقَاتِها مع دول الجوار، وكذلك مع بقيَّة الدول الشقيقة والصديقة تَقوم على الاحترام المتبادل، وعَدم التَّدخُل في شُؤون الآخرين؛ لهذا يمكننا القولُ: إنَّ قَطر سواء في عهد الشيخ محمد بن ثاني أو مَن أَتَى مِنْ بَعْده مِن حُكَّام آل ثاني، لم يعتدوا على أيِّ دولة مِن دول الجوار، وإنَّ الْحُروب التي جَرت بين قَطرَ وبعض جيرانها، إنما كانت دِفاعًا عن البلاد واستقلالها. واستمرَّ الشيخ محمد بن ثاني في حُكم البلاد حتى تاريخ وفاته في شهر ديسمبر 1878م؛ ليخلفه في الحُكم ابنُه ووليُّ عهده الشيخُ قاسمٌ بن محمد آل ثاني.","PeriodicalId":448717,"journal":{"name":"Ansaq journal","volume":"58 1","pages":"0"},"PeriodicalIF":0.0,"publicationDate":"2022-08-01","publicationTypes":"Journal Article","fieldsOfStudy":null,"isOpenAccess":false,"openAccessPdf":"","citationCount":null,"resultStr":null,"platform":"Semanticscholar","paperid":"128087268","PeriodicalName":null,"FirstCategoryId":null,"ListUrlMain":null,"RegionNum":0,"RegionCategory":"","ArticlePicture":[],"TitleCN":null,"AbstractTextCN":null,"PMCID":"","EPubDate":null,"PubModel":null,"JCR":null,"JCRName":null,"Score":null,"Total":0}
Pub Date : 2022-08-01DOI: 10.29117/ansaq.2022.0151
إدريس الإدريسي, محمد عبد اللطيف عبد العاطي
هذا البحث يُعنى بدراسة نظرة حسن حنفي للوحي التي تعتمد على المنهج الفينومينولوجي الغربي، والذي يُعدُّ من أبرز المناهج التي فرضت نفسها على الساحة الفلسفية في غُضُون القرن العشرين ميلادي، وقد اتخذ حسن حنفي هذا المنهج بوابةً؛ لتجديد العلوم الإسلامية، من خِلال مشروعه: «من النقل إلى العقل»، وكانت مسألة الوحي من أهم القضايا التي ركَّز عليها في مشروعه هذا؛ لذا سعى هذا البحث إلى التعريف بالمنهج الظاهراتي، وتقييمه، وإظهار معالم الصورة التي أضفاها حسن حنفي على الوحي من خلال كُتبه، والخُطوات التي اتبعها في ذلك، ومن أهم النتائج التي توصل إليها: أنَّ حسن حنفي استهدف – مِن خلال هذا المنهج المُكَوَّن مِن عِدَّة فلسفات – تجريد الوحي مِن قُدْسيَّته، واعتباره إرثًا بشريًّا يعتريه ما يعتري كلام البشر من احتمال الخطأ والصواب، وقابليته للنقد والتصويب، وأنه قد سلك عِدَّة سُبل لتأصل هذا المبدأ، منها: تقسيمه للوحي إلى عِدَّة مستويات، الوحي قبل النزول وبعد النزول، وربطه للوحي بتأثيرات الواقع المعيش، وتجريده من مصطلحاته الأصيلة، واستعاضتها بمرادفات حديثة، مثل استبداله بمصطلح (الله) مصطلح الإنسان الكامل، وبمصطلح الدين مصطلح الأيديولوجيا؛ لكي يتسنى له تفسير نصوص الوحي على اعتبارها نِتاجًا تاريخيًّا.
{"title":"الوحي في ضوء المنهج الفينومينولوجي عند حسن حنفي","authors":"إدريس الإدريسي, محمد عبد اللطيف عبد العاطي","doi":"10.29117/ansaq.2022.0151","DOIUrl":"https://doi.org/10.29117/ansaq.2022.0151","url":null,"abstract":"هذا البحث يُعنى بدراسة نظرة حسن حنفي للوحي التي تعتمد على المنهج الفينومينولوجي الغربي، والذي يُعدُّ من أبرز المناهج التي فرضت نفسها على الساحة الفلسفية في غُضُون القرن العشرين ميلادي، وقد اتخذ حسن حنفي هذا المنهج بوابةً؛ لتجديد العلوم الإسلامية، من خِلال مشروعه: «من النقل إلى العقل»، وكانت مسألة الوحي من أهم القضايا التي ركَّز عليها في مشروعه هذا؛ لذا سعى هذا البحث إلى التعريف بالمنهج الظاهراتي، وتقييمه، وإظهار معالم الصورة التي أضفاها حسن حنفي على الوحي من خلال كُتبه، والخُطوات التي اتبعها في ذلك، ومن أهم النتائج التي توصل إليها: أنَّ حسن حنفي استهدف – مِن خلال هذا المنهج المُكَوَّن مِن عِدَّة فلسفات – تجريد الوحي مِن قُدْسيَّته، واعتباره إرثًا بشريًّا يعتريه ما يعتري كلام البشر من احتمال الخطأ والصواب، وقابليته للنقد والتصويب، وأنه قد سلك عِدَّة سُبل لتأصل هذا المبدأ، منها: تقسيمه للوحي إلى عِدَّة مستويات، الوحي قبل النزول وبعد النزول، وربطه للوحي بتأثيرات الواقع المعيش، وتجريده من مصطلحاته الأصيلة، واستعاضتها بمرادفات حديثة، مثل استبداله بمصطلح (الله) مصطلح الإنسان الكامل، وبمصطلح الدين مصطلح الأيديولوجيا؛ لكي يتسنى له تفسير نصوص الوحي على اعتبارها نِتاجًا تاريخيًّا.","PeriodicalId":448717,"journal":{"name":"Ansaq journal","volume":"41 1","pages":"0"},"PeriodicalIF":0.0,"publicationDate":"2022-08-01","publicationTypes":"Journal Article","fieldsOfStudy":null,"isOpenAccess":false,"openAccessPdf":"","citationCount":null,"resultStr":null,"platform":"Semanticscholar","paperid":"131948155","PeriodicalName":null,"FirstCategoryId":null,"ListUrlMain":null,"RegionNum":0,"RegionCategory":"","ArticlePicture":[],"TitleCN":null,"AbstractTextCN":null,"PMCID":"","EPubDate":null,"PubModel":null,"JCR":null,"JCRName":null,"Score":null,"Total":0}
Pub Date : 2021-10-01DOI: 10.29117/ansaq.2021.0133
شيرين المنشاوي, Sherine El-Menshawy
صدر كتاب «قطر على بحر الخليج العربي – رصد الزمن المفقود في التاريخ القديم» عن دار نشر جامعة قطر عام 2020، لمؤلفة الأستاذ الدكتور محمد حرب فرزات، أستاذ التاريخ القديم. يقع الكتاب في 236 صفحة. ويحتوي على أربعة فصول، إضافة إلى الملاحق والمراجع وفهرس الأشكال. هذا العمل هو جهد يستحق القراءة والاحتفاظ بنسخة منه في المكتبة الخاصة، بل ويحتاج الأمر لإعادة القراءة في بعض من أجزائه لتطوير البحث فيها. كما طالب المؤلف بمتابعة الدراسة «عن العلاقات البشرية والتجارية بين حضارات المشرق البكرة وبلاد العرب وإقليم الخليج العربي»، حتى يمكن من وجهة نظره «كشف الكثير من مغاليق التاريخ القديم الباكر في إقليم الخليج العربي وقطر» (فرزات، 2020).
{"title":"مراجعة كتاب - قطر على بحر الخليج العربي رصد الزمن المفقود في التاريخ القديم","authors":"شيرين المنشاوي, Sherine El-Menshawy","doi":"10.29117/ansaq.2021.0133","DOIUrl":"https://doi.org/10.29117/ansaq.2021.0133","url":null,"abstract":"صدر كتاب «قطر على بحر الخليج العربي – رصد الزمن المفقود في التاريخ القديم» عن دار نشر جامعة قطر عام 2020، لمؤلفة الأستاذ الدكتور محمد حرب فرزات، أستاذ التاريخ القديم. يقع الكتاب في 236 صفحة. ويحتوي على أربعة فصول، إضافة إلى الملاحق والمراجع وفهرس الأشكال. هذا العمل هو جهد يستحق القراءة والاحتفاظ بنسخة منه في المكتبة الخاصة، بل ويحتاج الأمر لإعادة القراءة في بعض من أجزائه لتطوير البحث فيها. كما طالب المؤلف بمتابعة الدراسة «عن العلاقات البشرية والتجارية بين حضارات المشرق البكرة وبلاد العرب وإقليم الخليج العربي»، حتى يمكن من وجهة نظره «كشف الكثير من مغاليق التاريخ القديم الباكر في إقليم الخليج العربي وقطر» (فرزات، 2020).","PeriodicalId":448717,"journal":{"name":"Ansaq journal","volume":"64 1","pages":"0"},"PeriodicalIF":0.0,"publicationDate":"2021-10-01","publicationTypes":"Journal Article","fieldsOfStudy":null,"isOpenAccess":false,"openAccessPdf":"","citationCount":null,"resultStr":null,"platform":"Semanticscholar","paperid":"132325629","PeriodicalName":null,"FirstCategoryId":null,"ListUrlMain":null,"RegionNum":0,"RegionCategory":"","ArticlePicture":[],"TitleCN":null,"AbstractTextCN":null,"PMCID":"","EPubDate":null,"PubModel":null,"JCR":null,"JCRName":null,"Score":null,"Total":0}